محمد بن علي الصبان الشافعي
123
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
إذ النصب نص في عموم خلق الأشياء خيرها وشرها بقدر وهو المقصود ، وفي الرفع إيهام كون الفعل وصفا مخصصا وبقدر هو الخبر ، وليس المقصود إيهامه وجود شئ لا بقدر لكونه غير مخلوق ، ولم يعتبر سيبويه مثل هذا الإيهام مرجحا للنصب ، وقال : النصب في الآية مثله في زيدا ضربته قال : وهو عربى كثير ، وقد قرئ بالرفع لكن على أن خلقناه في موضع الخبر للمبتدأ والجملة خبر إن وبقدر حال ، وإنما كان النصب نصا في المقصود لأنه لا يمكن حينئذ جعل الفعل وصفا ؛ لأن الوصف لا يعمل في ما قبله فلا يفسر عاملا فيه ومن ثم وجب الرفع في قوله تعالى : وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ [ القمر : 52 ] ( وإن تلا المعطوف ) جملة ذات وجهين غير تعجبية بأن